عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
463
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ونقله ياقوت في « معجمه » [ 1 / 341 ] وزاد عليه ، ولهذا المعدن ذكر في « مجموع النّوويّ » و « أصله » . وفي جنوب بحران إلى شرق : دار ابن صريمان ، من آل ثابت ، فوق المضلعة الّتي من وادي دوعن إلى الكسر . قعوضه هي في جنوبيّ هينن في حضن الجبل ، وهي سوق عظيم ، تردها القوافل من صنعاء ، والجوف ، وبيحان ، ومرخة ، ونصاب ، ونجران ، وغيرها . وفيها آل عجّاج « 1 » ، ورئيسهم : الشّيخ امبارك بن محمّد ، شيخ مجرّب خبير ، ثابت العقيدة في الدّين ، حلب الدّهر أشطره « 2 » ، له شهامة ومروءة ، وشمائل عربيّة ، ومحافظة على الشّعائر الدّينيّة . وأمّا نسبهم : فقد قال الملك الأشرف عمر بن يوسف بن عمر بن عليّ بن رسول المتوفّى سنة ( 696 ه ) في كتابه « طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب » - وهو الّذي سمّاه صاحب « التّاج » في خطبته [ ص 9 ] : « تحفة الأحباب » ، أو هما كتابان ، أحدهما مختصر من الآخر - : ( مشايخ حضرموت يرجعون إلى بطنين ، هما : نهد ومذحج ) « 3 » . ثمّ قسّم نهدا بالإطلاق الأوّل إلى عدّة قبائل ، ولكن لم يبق اسم نهد في الأخير إلّا خاصّا بقبائل الكسر .
--> ( 1 ) آل عجّاج : قبيلة من نهد إحدى أكبر قبائل المنطقة ، اشتهروا بتولي القضاء القبلي بالمنطقة ، ويعملون على الإصلاح والوساطة بين العشائر ، ولذا يلقبون : ( الحكمان ) جمع ( حكم ) . ومن سكان قعوضة غير آل عجّاج : آل بامطرف ، وآل بن سنكر وغيرهم . ( 2 ) حلب الدّهر أشطره : مستعار من حلب أشطر النّاقة ، وذلك إذا حلب خلفين من أخلافها ، ثمّ يحلبها الثّانية خلفين أيضا . والمعنى : أنّه اختبر الدّهر ، شطري خيره وشرّه ، فعرف ما فيه . يضرب : فيمن جرّب الدّهر . ( 3 ) « الطرفة » ( 135 - 136 ) .